ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

538

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

رواه أحمد بن حنبل ، وضياء المقدسي في المختارة عن حذيفة رضي اللّه عنه ، ذكره في جمع الجوامع . فأمر الساعة ذوق يشبه بالعلم بالذات ، والعلم بها محال بغيره كذلك هنا ، فإذا قامت القيامة الصغرى ، وجاءتهم الآية الكبرى التي ثقلت في السماوات العلا ، فأتاهم أمر اللّه بغتة ، وأفناهم عن أنفسهم ، وظهر حكم الصعق فيهم ، وأزال عنهم التدبير ، وأقامهم بأحكام التقدير ؛ فإذن انكشف لهم حقيقة الأمر ، وعاينوا الأمر على ما هو عليه الأمر في نفس الأمر . قال رضي اللّه عنه : إذا جاء أمر اللّه فالأمر الأمر * وذلك توحيد إلى من له الأمر ورد في الخبر : « أما ترى أنها ما تقوم على مؤمن « 1 » » . ذكره السخاوي . وفي لفظ : « لا تقوم الساعة وفي وجه الأرض من يقول : اللّه اللّه « 2 » » . قال رضي اللّه عنه في الفصل الرابع في فلك المنازل من « الفتوحات » في بيان الحديث الشريف : ( لا تقوم الساعة على من يقول اللّه اللّه ) : فإن اللّه تعالى أمسك صورة السماء والأرض أن تزولا وتقعا لأجل هذا الإنسان المؤمن الموحّد الذي مجيره اللّه ، وإن هذا هو الذكر الأكبر : أي الذي أكبر من لا إله إلا اللّه ، فصاحب هذا الذكر هو الإمام الذي يقبض آخرا ، وتقوم الساعة وتنشق السماء ، وتتبدّل الأرض غير الأرض . انتهى كلامه . فإذا عرفت أن أمر الساعة ذوقي لا يقبل التعريف فاذكّر بمشاريطها ، وما يكون بين يديها إن بين يديها فتنة لم يكن مثلها فتنة . ورد في الحديث أنه قال صلى اللّه عليه وسلم في أثناء الخطبة : « أيها الناس : إنه لم تكن فتنة في

--> ( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) تقدم تخريجه .